مساء الخير.. ومساء البرد القارص.. والهواء العالي.. والمطر الغزير..
المطر مستمر على طول في الهطول مبارح واليوم.. ما بعرف بالنسبة لباقي المحافظات بس عنّا بإربد ولحد الآن وأنا بكتبلكم المطر ما شاء الله كثيف وغزير..
شو حكايتكم إنتو وهالواجبات؟ خلصت أيام المدرسة يا جماعة!
كل واحد بخطر له خاطر وبيدبسنا بواجب .. والثاني بتهدّدلنا وأنا محمد علي كلاي!
بس ما راح أكسف حدا وراح أنصاع لأوامركم وأعمل الواجب، وعالعموم أنا أيام المدرسة كنت جبانة وبأخاف أدخل باب الصف إذا مش مكملة الحل.. ولأنه ( Old habits die hard ) فإليكم الحل:
الواجب الأول: واجب الأسئلة الفضولية...
مين تذكرني ؟ الله يذكرها بالخير : ويسبر
السؤال الأول: هل أنتي فضولية ؟
بصراحة مطلقة لأ أبدا ، أنا ما عندي شغف أسأل وأستفسر عن أي شيء بيخص أي حد، وما بوجع راسي بقصص الناس وحتى لو كانوا من المقربين، يعني حتى لو كانت أختي ما بسألها ولا عندي إصرار أعرف وأستفسر عن أي موضوع بيخصها إلا إذا تبرعت هي وحكتلي.
هسه أنا ما بعرف إذا هالشي إيجابي ولا لأ، لإني بالعادة بكون آخر من يعلم و زي الأطرش بالزفة، ويمكن ببين للناس شخصية مملة، بس هو طبع وما بعرف أتخلص منه.
السؤال الثاني: ما هي الاسئلة التي تستفزك ؟
كل الأسئلة الفضولية بتستفزني وخاصة الأسئلة الاستفسارية الشخصية: كم عمرك؟ كم راتبك؟ بكم اشتريت هالبوط؟ ومن وين؟ و وين كنت؟ ومع مين رحت؟ بصراحة بكون بدي أفجر اللي قدامي إنه شو دخلك؟ وشو بيهمك؟
أسئلة المقدّمات واللف والدوران لمّا الناس تسأل 20 سؤال قبل ما تدخل بالموضوع مباشرة، إنه خلصنا إحكي الدغري. إيش بدّك؟
وبكره الناس اللي بتسأل سؤال هي بتعرف إجابته مسبقا. يعني بيكون الواحد سأل ألف قبلي وعارف السيرة بكل تفاصيلها وبيرجع يسألني عنها، إنه شو المتعة في إنك تسأل كمان مرة؟ مش عارفة؟
الواجب الثاني: أقدم ذكرى...
مين تذكرني وورطني؟ والله مش عارفة. بس أنا شايفة كل الناس بتكتب بهالواجب فراح أتبع الحشود وأحله أنا كمان. بس والله العليم إنه ويسبر كمان هي اللي ابتدعت هاد الواجب.
أقدم ذكرى بتتبادر لمخيلتي بكون فيها راكبة بالسيارة مع الوالد وإخواتي وبنروح على مكان غريب وهالمكان فيه حديقة كبيرة وشجر، وبتتكرر الصورة وبنروح على هالمكان أكثر من مرة... وفي وحدة من هالمرات بيكون فيه كاميرا والوالد بيصورنا وإحنا حوالين الشجر...
كان عمري وقتها حوالي ال3 سنين، ولما سألت إخواتي بعدين عن هالذكرى، تبين إنا كنّا نروح عالمستشفى لنزور والدتي وكانت دخلت مستشفى الولادة لتجيب أختي المفعوصة آخر العنقود، والكاميرا كانت لتصوير المولود الجديد.
بس أهم شي في هاي الذكرى هو الشعور والحالة النفسية اللي بترجعلي كل ما أتذكر هالأحداث، بالعادة بحس بشعور غريب ممزوج بالخوف أو الحزن... ويمكن هاد كان الشعور العام للبيت كله، لإنه اتضح لي بعدين إنه الوالدة دخلت المستشفى تعبانة والولادة كانت قبل الأوان ( في الشهر الثامن ) وصابها ارتفاع حاد بالضغط ودخلت بعد الولادة في غيبوبة استمرت لعدّة أيام، لكن الحمدلله، الله سلّم ورجعت صحيت والمولودة استمرت وبقيت على قيد الحياة، لكن ارتفاع الضغط صار مزمن وملازم للوالدة لحد الآن، ولكن بنرجع بنقول لله الحمد اللي نجّاها هداك اليوم.
طبعاً بعد مرور السنوات المشاعر الغريبة اللي بترافق هالذكرى تبدلت عندي لمشاعر سعادة وفرح، لأنه الطبيب منع الوالدة من الإنجاب منعا باتا، ومع هالحادثة إجت آخر أفراد عيلتنا واللي بتمثل المولودة رقم 8، ( نعم إحنا عددنا 8 ! ) ، 7 بنات و ولد واحد فقط !
طبعا لولا هاللي صار كان الوالدة استمرت وكان صرنا قبيلة الله أعلم يمكن 10 أو 12مولود ، بس الحمدلله، الله بيستر !
بيكفي واجبات لهالليلة وبيضل واجب الشيشاني بس ما بضمن أقدر أعمله، لإنه صعب وبده واحد من المتفوقين ليحله!
