بالنسبة لخبرتي بالمعاكسات فهي لم تكن كثيرة ومؤثرة والحمدلله.. كلام و"تلطيش" يمر مرور الكرام وكنت غالبا ما أمشي ولا كإني سامعة ولا ألقي بالاً .. لكن في حادثة أذكرها وأنا بالمدرسة ذات ذكرى لطيفة.. كنت ماشية وراجعة من المدرسة أنا وصديقتي.. وهي زميلتي في الصف وساكنة في شارعنا فكنا متلازمتين ونروح ونيجي سوا على طول.. فواحد حب يعاكس فحكالنا "أحلى وحدة بالنص" فإحنا فرطنا ضحك لإنا ثنتين بس ولا وحدة بالنص.. طبعا هبل مراهقين.. وهو ما صدق صار كل يوم يستنانا.. "أحلى وحدة إشاربها أخضر".. "وأحلى وحدة بنطلونها أحمر".. لحد ما ازهقنا منه بعد كمن أسبوع وحكيناله " ما أزنخ وجهك".. فراح الشب انطمز واختفى وما شفناه بعديها.
بس هالتدوينة اليوم بدي أحكي فيها عن نوع آخر من المعاكسات.. معاكسة بنت لشب.. واللي صدق أو لا تصدق صارت موجودة هالأيام.. راح أحكيلكم قصة شاب قريب إلي اتعرض لمعاكسة وكادت تتطور الأمور تقريباً لمصيبة.. بس الله سلّم..
هو شاب من سكان الإمارات إجا عالأردن بعد الثانوية العامة ليدرس بالجامعة، وسجله والده بجامعة أهلية في عمّان، والده رجل صارم وجاد بشكل كبير.. واختار هالجامعة بالذات لإنه إله فيها معارف وراح يكون على اطلاع على علاماته أول بأول.. والشب بيحسب حساب لأبوه وبيخاف منه كثير..
في أول سنة إله بالجامعة لفتت اتباهة بنت كانت كتير تضحكله وتعطيه انطباع بالرضى.. وهو كان مبسوط وعاجبه الموضوع.. وشوي شوي تعرفت عليه البنت وطلعت من نفس كليته لكن سابقيته بسنتين.. وعرضت عليه رقم التليفون إذا محتاج مساعدة أو سؤال أو كتاب مثلا.. وهو طبعا وافق.. وصارت من فترة لفترة تتصل وتطمئن عليه.. وكيفك وشو عامل.. عازمتك بكرة عالفطور بالكفتيريا... ومن هالحكي.. وشوي شوي بتتطور الأمور.. مسجات صداقة وإعجاب.. لحد ما اعترفتله "أنا بحبك".. وهالشب بيأكد إنها دائماً كانت هي المبادرة في كل مرة.. هو هون تراجع.. وحكالها بلاش وخلينا أصدقاء.. هو بيحكي أنا كنت حاسب حساب لأبوي يعرف.. وخايف علاماتي تنزل.. وأبوي مش شخص بياخد الأمور ببساطة.. ممكن يحكيلي روّح عالإمارات ومفيش تعليم.. بيعملها بكل بساطة!
البنت ما عجبها هالرّد طبعا.. صارت تتصل فيه وتضايقه.. حاول يشرحلها إنه حلّي عني بالزوق بس ما نفع الكلام.. بطل يرد عالتلفونات.. فصارت المضايقات من نوع آخر.. صار فيه شباب ما بيعرفهم يتصلوا فيه ويسمعوه كلام بذيء وبهدلة ومسبات ويبعتوله مسجات سيئة.. لحد ما مرّة واحد تصل فيه وحكاله إحنا راح نتبلاك.. ونحكي إنك تحرشت فيها وعملت كذا وكذا.. وراح نشهد عليك !!
هون الشب المسكين ارتعب!! خاف عن جد إنه يروح عالسجن، وشو ساعتها راح يعمل فيه أبوه!
وظل المسكين مصفرن لشهر.. لحد ما واحد من زملاؤه بالكلية حكاله إنت شكلك مو طبيعي.. وحلف عليه ليحكيله القصة.. ولما حكاله هالزميل قال له بسيطة! أنا والدي بالأمن العام تعال خلينا نروح نحكيله ونشوف شو بينصحنا.. وفعلاً بعد المقابلة مع الأب حكاله عمّو المسألة بسيطة إنت سلّمني الموبايل وأنا بفرجيك فيهم.. طبعا من الأرقام تم التعرف على أصحابها وتم استدعاء كمن واحد منهم للتحقيق.. مع شوية بهدلة وفركة إذن.. وفجأة وبين يوم وليلة انتهى الموضوع.. واختفت البنت.. وبعد ما كانت بوجهه طول النهار.. بطل يشوفها أبداً..
لكن اللي كان محير هالشب إنه البنت كانت مبينة بنت عالم وناس .. وكلامها كان كله أدب و ذوق.. بس كيف طلع معاها تعمل هيك؟ ومن وين إجتها كل هالجرأة؟ أنا مش عارف؟
