الرأي... والرأي الآخر:
خلال زيارة نسائية خاصة ضمّت الصديقات والزميلات تحدثت إحدى الزميلات عن مدى المعزّة التي تكنها لكلا والديها المتوفيين، وأوضحت أن فقد الأم أصعب بكثير من فقد الأب. أيّدتها بشدّة زميلة أخرى فقدت والدتها مؤخراً، زميلة ثالثة تقطع الحوار: " لا والله ... والله فقد الأب أصعب بكثير... أنا أبوي بيعز علي كثير". طبعا رافق العبارة هز الرأس يمنة ويسرة مع ارتفاع الصوت ووجه أحمر واستهجان لكلام البقية لتتدخل واحدة رابعة " والله بعد الأب ما فيه.. أبوكي هو سندك.. بوجود أبوكي ما حدا بستجري يكلمك .." . طبعاً مع عصبية واضحة.
وتفاقم الحوار .. أبوي ... أمي ... أبوكي ... وكل واحدة بتعلي صوتها أكثر وبتهز برأسها وكأنه النصر إلها، وصار الموضوع وكأنه حلقة من حلقات برامج قناة جزيرة.
طيب وين المشكلة؟
كل إنسان حر بوجهة نظره ومش بالضرورة رأيه خاطئ، فلانة قريبة من أمها أكثر وفلانة تأثرت أكثر مع غياب الأب، وكل إنسان وظروفه ! ثقافة الرأي الآخر شبه معدومة عنّا، يعني يا إنت معي يا إنت ما بتفهم!
خلال زيارة نسائية خاصة ضمّت الصديقات والزميلات تحدثت إحدى الزميلات عن مدى المعزّة التي تكنها لكلا والديها المتوفيين، وأوضحت أن فقد الأم أصعب بكثير من فقد الأب. أيّدتها بشدّة زميلة أخرى فقدت والدتها مؤخراً، زميلة ثالثة تقطع الحوار: " لا والله ... والله فقد الأب أصعب بكثير... أنا أبوي بيعز علي كثير". طبعا رافق العبارة هز الرأس يمنة ويسرة مع ارتفاع الصوت ووجه أحمر واستهجان لكلام البقية لتتدخل واحدة رابعة " والله بعد الأب ما فيه.. أبوكي هو سندك.. بوجود أبوكي ما حدا بستجري يكلمك .." . طبعاً مع عصبية واضحة.
وتفاقم الحوار .. أبوي ... أمي ... أبوكي ... وكل واحدة بتعلي صوتها أكثر وبتهز برأسها وكأنه النصر إلها، وصار الموضوع وكأنه حلقة من حلقات برامج قناة جزيرة.
طيب وين المشكلة؟
كل إنسان حر بوجهة نظره ومش بالضرورة رأيه خاطئ، فلانة قريبة من أمها أكثر وفلانة تأثرت أكثر مع غياب الأب، وكل إنسان وظروفه ! ثقافة الرأي الآخر شبه معدومة عنّا، يعني يا إنت معي يا إنت ما بتفهم!
بَحْلَقَ... يُبَحْلِقُ ... بَحْلَقَةً:
تفحّص الناس من أعلى الرأس حتى أخمص القدمين ظاهرة واضحة وبشدة بين الناس وما إلها أي سبب مبرر.
إذا دخلت وسيلة نقل عمومية ( باص مثلا ) فكل الموجودين بيبحلقوا فيك وبيتفحصوك من لحظة ما تدخل الباص وانت بتمشي بالممر لحد ما تقعد عالكرسي. وإذا دخلت تكسي فالسائق بيركز نظره بشدة في المرآة ليتفحص الراكب دقيقة أو دقيقين قبل ما يسألك: " على وين يا معلم ؟ "
في السوبرماركت الموظفين بيتفحصوك وإنت بتختار الأغراض، والناس اللي جنبك عند نفس الرف كمان بيشاركوا في المراقبة.
أمام الصراف الآلي لو كان في عدة أشخاص حولك بيحاولوا كلهم يدخلوا روسهم في الشاشة ليتعرفوا على رصيدك وكم راح تسحب فلوس؟
وما بننسى الناس الماشية بالشارع واللي قاعدة على طرف الرصيف واللي مهمتها بس البحلقة في اللي رايح واللي جاي.
ما حدا منهم سمع بعبارة (mind in your own business) !
بلاش بالإنجليزي! لتحكوا ما بنعرف لغات.
عبارة عربية إسلامية ( غض البصر ) ما حدا سمع عنها؟ لو كل واحد منّا حب يطبقها فراح يشوف قدّامه بس وراح يتخلّص من سوسة البحلقة في البشر.
تفحّص الناس من أعلى الرأس حتى أخمص القدمين ظاهرة واضحة وبشدة بين الناس وما إلها أي سبب مبرر.
إذا دخلت وسيلة نقل عمومية ( باص مثلا ) فكل الموجودين بيبحلقوا فيك وبيتفحصوك من لحظة ما تدخل الباص وانت بتمشي بالممر لحد ما تقعد عالكرسي. وإذا دخلت تكسي فالسائق بيركز نظره بشدة في المرآة ليتفحص الراكب دقيقة أو دقيقين قبل ما يسألك: " على وين يا معلم ؟ "
في السوبرماركت الموظفين بيتفحصوك وإنت بتختار الأغراض، والناس اللي جنبك عند نفس الرف كمان بيشاركوا في المراقبة.
أمام الصراف الآلي لو كان في عدة أشخاص حولك بيحاولوا كلهم يدخلوا روسهم في الشاشة ليتعرفوا على رصيدك وكم راح تسحب فلوس؟
وما بننسى الناس الماشية بالشارع واللي قاعدة على طرف الرصيف واللي مهمتها بس البحلقة في اللي رايح واللي جاي.
ما حدا منهم سمع بعبارة (mind in your own business) !
بلاش بالإنجليزي! لتحكوا ما بنعرف لغات.
عبارة عربية إسلامية ( غض البصر ) ما حدا سمع عنها؟ لو كل واحد منّا حب يطبقها فراح يشوف قدّامه بس وراح يتخلّص من سوسة البحلقة في البشر.
عزبـــاء:
يوميا اتهم من قبل الناس في الشغل بإني فاضية أشغال وما وراي إشي.. ليش؟ " لأنني عزباء ".
من وجهة نظرهم فقط اللي عنده بيت و زوج وأولاد هو صاحب مسؤولية، وغير هيك إنت ما بتعمل إشي، وطبعا هم بيستغلوا هاي النقطة أبشع استغلال خاصة لما يكون فيه شغل إضافي أو طلعة برّة الشغل مثلا أو دورات بعد الدوام الرسمي لازم تتمرّر علي أنا أولاً لإني ما بعمل إشي !
مع احترامي لجميع المتزوجين والمتزوجات وأرباب الأسر فهذا الكلام غير صحيح أبداً، وأنا عندي مسؤوليات بتكفيني وبتفيض عنة حاجتي ببساطة لإني أنا كمان من أرباب الأسر!
وفاة والدي وكبر سن والدتي خلتني أتحمل مسؤوليات مثلي مثل أي شخص، فمثلا أنا مسؤولة عن كافة الأعمال المنزلية من الألف إلى الياء، وأنا بدفع فواتير الكهرباء والتلفون وبصف دور وبتزاحم مع الناس، شراء الخضار وأغراض البيت من مهمات الوالدة لكن مرات كثير أنا بأدي هالمهمة إذا الوالدة تعبانة أو مشغولة...
غير إنه بيتنا هو بيت العيلة واللي بيتحول في نهاية الأسبوع والعطل الرسمية والصيفية إلى منتزه قومي، وكل العيلة بدها تستجم فوق راسي...
وما تخلوني أبدا حكي عن يوم الأربعاء... يوم دورة المي ...
لازم اتفقد بير المي واشغل الموتور وأعبي خزان المي البارد والساخن... ويا ويلي إذا الموتور ما رضي يشتغل.. بفتحه وبزيّت المروحة، أو يمكن الموتور معبّي هوا، فبوقف جنبه ساعة وأنا بعبيه بالمي علشان يشتغل..
- طبعا بس اللي بيعاني من المي و موتورات المي بفهم عن شو عم بحكي - وغير هيك كتير وبلا وجعة راس...
باختصار، كل واحد منا عنده ظروفه ومسؤولياته، بس ما بعرف ليش دايماً بنحب نشوف حالنا إحنا بس اللي بنتعب وبنشتغل وما حدا من الناس عنده هم أكبر من همنا، يمكن إحنا بطبعنا ناس معقدين ونكديين، أو ببساطة إحنا عالم ما بنحب نشتغل فعشان هيك بنبالغ في تعقيد ظروفنا علشان نرمي شوي من مسؤولياتنا لغيرنا.
يوميا اتهم من قبل الناس في الشغل بإني فاضية أشغال وما وراي إشي.. ليش؟ " لأنني عزباء ".
من وجهة نظرهم فقط اللي عنده بيت و زوج وأولاد هو صاحب مسؤولية، وغير هيك إنت ما بتعمل إشي، وطبعا هم بيستغلوا هاي النقطة أبشع استغلال خاصة لما يكون فيه شغل إضافي أو طلعة برّة الشغل مثلا أو دورات بعد الدوام الرسمي لازم تتمرّر علي أنا أولاً لإني ما بعمل إشي !
مع احترامي لجميع المتزوجين والمتزوجات وأرباب الأسر فهذا الكلام غير صحيح أبداً، وأنا عندي مسؤوليات بتكفيني وبتفيض عنة حاجتي ببساطة لإني أنا كمان من أرباب الأسر!
وفاة والدي وكبر سن والدتي خلتني أتحمل مسؤوليات مثلي مثل أي شخص، فمثلا أنا مسؤولة عن كافة الأعمال المنزلية من الألف إلى الياء، وأنا بدفع فواتير الكهرباء والتلفون وبصف دور وبتزاحم مع الناس، شراء الخضار وأغراض البيت من مهمات الوالدة لكن مرات كثير أنا بأدي هالمهمة إذا الوالدة تعبانة أو مشغولة...
غير إنه بيتنا هو بيت العيلة واللي بيتحول في نهاية الأسبوع والعطل الرسمية والصيفية إلى منتزه قومي، وكل العيلة بدها تستجم فوق راسي...
وما تخلوني أبدا حكي عن يوم الأربعاء... يوم دورة المي ...
لازم اتفقد بير المي واشغل الموتور وأعبي خزان المي البارد والساخن... ويا ويلي إذا الموتور ما رضي يشتغل.. بفتحه وبزيّت المروحة، أو يمكن الموتور معبّي هوا، فبوقف جنبه ساعة وأنا بعبيه بالمي علشان يشتغل..
- طبعا بس اللي بيعاني من المي و موتورات المي بفهم عن شو عم بحكي - وغير هيك كتير وبلا وجعة راس...
باختصار، كل واحد منا عنده ظروفه ومسؤولياته، بس ما بعرف ليش دايماً بنحب نشوف حالنا إحنا بس اللي بنتعب وبنشتغل وما حدا من الناس عنده هم أكبر من همنا، يمكن إحنا بطبعنا ناس معقدين ونكديين، أو ببساطة إحنا عالم ما بنحب نشتغل فعشان هيك بنبالغ في تعقيد ظروفنا علشان نرمي شوي من مسؤولياتنا لغيرنا.